الشيخ محمد أمين زين الدين

37

كلمة التقوى

فاعترف بها وأبدى العذر عن انكاره الأول وكان غير متهم في ذلك سمع منه اقراره ، وثبتت الزوجية ، وإن كان ذلك بعد حلفه على عدم الزوجية . [ المسألة 88 : ] إذا ادعت المرأة أنها خلية لا زوج لها ، وكان الرجل لا يعلم حالها ويحتمل صدقها في قولها ، حكم بصدقها وجاز له أن يتزوجها أو يزوجها من يريد ، من غير أن يفحص عن أمرها ، سواء حصل له العلم أو الوثوق من قولها أم لم يحصل . وكذلك إذا دعاها هو أو غيره إلى الزواج منها فأجابت ، أو ابتدأت هي فدعت أحدا إلى الزواج منها ، سواء كان المدعو هو أم غيره ، فيصح الاعتماد على قولها في جميع ذلك . ومثله ما إذا علم الرجل بأنها كانت ذات بعل في السابق ، فادعت أن بعلها قد مات أو طلقها . ويستثنى من ذلك ما إذا كانت متهمة في دعواها ، فيستحب للرجل أن يسأل عن حالها إذا أراد الزواج بها بل هو الأحوط . وإذا كانت ذات بعل فغاب زوجها عنها غيبة انقطع فيها خبره ، ثم ادعت أنها علمت بموته واعتدت منه صدقت في قولها وجاز للرجل أن يتزوجها ، وإذا وكلت أحدا على اجراء صيغة العقد عليها صح له أن يقبل الوكالة منها ويتولى عقد نكاحها إلا إذا علم بكذبها ، وإن كان الأحوط استحبابا الترك . [ المسألة 89 : ] إذا ادعت المرأة أنها خلية ليس لها زوج ، فصدقها الرجل وتزوجها ، ثم ادعت بعد زواجه بها أنها ذات بعل غيره ، لم تسمع منها هذه الدعوى الثانية ، فلا يفرق الحاكم بينها وبين الرجل الذي تزوجها ولا يجب على الرجل الاجتناب عنها ، إلا إذا أقامت بينة على صدق دعواها ، فإذا شهدت البينة بذلك ، وجب التفريق بينها وبين الزوج الثاني . ولا تستحق عليه شيئا إذا كانت حين زواجها به عالمة بأنها ذات بعل ، لأنها بغي ، وإذا كانت تجهل ذلك ، كما إذا اعتقدت بأن بعلها قد مات